تفسير ابن كثر - سورة الحج - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) (الحج) mp3
" حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْر مُشْرِكِينَ بِهِ " وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَاصِم بْن أَبِي النَّجُود عَنْ وَائِل بْن رَبِيعَة عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ : تَعْدِل شَهَادَة الزُّور الْإِشْرَاك بِاَللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة وَقَوْله " حُنَفَاء لِلَّهِ " أَيْ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين مُنْحَرِفِينَ عَنْ الْبَاطِل قَصْدًا إِلَى الْحَقّ وَلِهَذَا قَالَ " غَيْر مُشْرِكِينَ بِهِ " ثُمَّ ضَرَبَ لِلْمُشْرِكِ مَثَلًا فِي ضَلَاله وَهَلَاكه وَبُعْده عَنْ الْهُدَى فَقَالَ " وَمَنْ يُشْرِك بِاَللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاء " أَيْ سَقَطَ مِنْهَا " فَتَخْطَفهُ الطَّيْر " أَيْ تَقْطَعهُ الطُّيُور فِي الْهَوَاء " أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيح فِي مَكَان سَحِيق " أَيْ بَعِيد مُهْلك لِمَنْ هَوَى فِيهِ وَلِهَذَا جَاءَ فِي حَدِيث الْبَرَاء أَنَّ الْكَافِر إِذَا تَوَفَّتْهُ مَلَائِكَة الْمَوْت وَصَعِدُوا بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاء فَلَا تُفَتَّح لَهُ أَبْوَاب السَّمَاء بَلْ تُطْرَح رُوحه طَرْحًا مِنْ هُنَاكَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيث فِي سُورَة إِبْرَاهِيم بِحُرُوفِهِ وَأَلْفَاظه وَطُرُقه وَقَدْ ضَرَبَ تَعَالَى لِلْمُشْرِكِينَ مَثَلًا آخَر فِي سُورَة الْأَنْعَام وَهُوَ قَوْله " قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَنْفَعنَا وَلَا يَضُرّنَا وَنُرَدّ عَلَى أَعْقَابنَا بَعْد إِذْ هَدَانَا اللَّه كَاَلَّذِي اِسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِين فِي الْأَرْض حَيْرَان لَهُ أَصْحَاب يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى اِئْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّه هُوَ الْهُدَى " الْآيَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الفصول في اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

    الفصول في اختصار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم : إن حاجة الأمة إلى معرفة سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والاقتباس من مشكاة النبوة فوق كل حاجة، بل إن ضرورتها إلى ذلك فوق كل ضرورة، وستظل السيرة العطرة الرصيد التاريخي والمنهل الحضاري، والمنهج العلمي والعملي الذي تستمد منه الأجيال المتلاحقة، من ورثة ميراث النبوة وحملة مشاعل الهداية زاد مسيرها، وأصول امتدادها، وعناصر بقائها، فكل من يرجو الله واليوم الآخر يجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - قدوته، والمصطفى - عليه الصلاة والسلام - أسوته: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }. وفي هذا الكتاب بين الحافظ ابن كثير - رحمه الله - مايهم المسلم معرفته من سيرة سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2459

    التحميل:

  • العلم

    العلم: فإن العلم من المصالح الضرورية التي تقوم عليه حياة الأمة بمجموعها وآحادها، فلا يستقيم نظام الحياة مع الإخلال بها، بحيث لو فاتت تلك المصالح الضرورية لآلت حال الأمة إلى الفساد، ولحادت عن الطريق الذي أراده لها الشارع. وفي هذه الرسالة التي أصلها محاضرتان ألقاهما الشيخ - حفظه الله - عن العلم وأهميته وفضله، وذكر واقع المسلمين نحو العلم.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337121

    التحميل:

  • كيف تنمي أموالك؟

    كيف تنمي أموالك؟ : يحتوي هذا الكتاب على فصلين، وهما: الأول: فضائل الصدقة. الثاني: رسائل إلى المتصدقين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205806

    التحميل:

  • تذكير البشر بأحكام السفر

    تذكير البشر بأحكام السفر : لما كان كثير من الناس قد يجهلون أحكام العبادات وآداب المسافر في السفر جمعت ما تيسر في هذه الرسالة من أحكام المسافر وآدابه من حين أن يخرج من بيته إلى السفر إلى أن يرجع وما ينبغي له أن يقوله ويفعله في سفره فذكرت آداب السفر القولية والفعلية، ورخص السفر، وأحكام قصر الصلاة وجمعها للمسافر مع ذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209174

    التحميل:

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341373

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة