تفسير ابن كثر - سورة الدخان - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) (الدخان) mp3
قَوْله تَعَالَى " إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَاب قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ" يَحْتَمِل مَعْنَيَيْنِ " أَحَدهمَا " أَنَّهُ يَقُول تَعَالَى وَلَوْ كَشَفْنَا عَنْكُمْ الْعَذَاب وَرَجَعْنَاكُمْ إِلَى الدَّار الدُّنْيَا لَعُدْتُمْ إِلَى مَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنْ الْكُفْر وَالتَّكْذِيب كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَوْ رَحْمَنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانهمْ يَعْمَهُونَ " وَكَقَوْلِهِ جَلَّتْ عَظَمَته " وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ " " وَالثَّانِي " أَنْ يَكُون الْمُرَاد إِنَّا مُؤَخِّرُو الْعَذَاب عَنْكُمْ قَلِيلًا بَعْد اِنْعِقَاد أَسْبَابه وَوُصُوله إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ مُسْتَمِرُّونَ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنْ الطُّغْيَان وَالضَّلَال وَلَا يَلْزَم مِنْ الْكَشْف عَنْهُمْ أَنْ يَكُون بَاشَرَهُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " إِلَّا قَوْم يُونُس لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَاب الْخِزْي فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِين " وَلَمْ يَكُنْ الْعَذَاب بَاشَرَهُمْ وَاتَّصَلَ بِهِمْ بَلْ كَانَ قَدْ اِنْعَقَدَ سَبَبه عَلَيْهِمْ وَلَا يَلْزَم أَيْضًا أَنْ يَكُونُوا قَدْ أَقْلَعُوا عَنْ كُفْرهمْ ثُمَّ عَادُوا إِلَيْهِ قَالَ اللَّه تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ حِين قَالُوا لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْب وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَك مِنْ قَرْيَتنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ قَدْ اِفْتَرَيْنَا عَلَى اللَّه كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتكُمْ بَعْد إِذْ نَجَّانَا اللَّه مِنْهَا وَشُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام لَمْ يَكُنْ قَطُّ عَلَى مِلَّتهمْ وَطَرِيقَتهمْ وَقَالَ قَتَادَة إِنَّكُمْ عَائِدُونَ إِلَى عَذَاب اللَّه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الطيرة

    الطيرة : في هذه الرسالة جمع لبعض ما تناثر في باب الطيرة؛ رغبة في إلقاء الضوء حول هذه المسلك، وتبيان ضرره، وعلاجه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172691

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الكبر ]

    الكبر داء من أدواء النفس الخطيرة التي تجنح بالإنسان عن سبيل الهدى والحق إلى سبل الردى والضلال; ونتيجته بطر الحق ورده وطمس معالمه; وغمط الناس واحتقارهم صغاراً وكباراً والعياذ بالله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339985

    التحميل:

  • وأنذرهم يوم الحسرة

    وأنذرهم يوم الحسرة : جمع المؤلف في هذه الرسالة آيات تتحدث عن يوم القيامة وما فيه من الجزاء مع ما تيسر من تفسيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209191

    التحميل:

  • موطأ مالك

    موطأ مالك: في هذه الصفحة نسخة الكترونية من كتاب الموطأ للإمام مالك - رحمه الله -، وهو واحد من دواوين الإسلام العظيمة، وكتبه الجليلة، يشتمل على جملة من الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة من كلام الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ثم هو أيضا يتضمن جملة من اجتهادات المصنف وفتاواه. وقد سمي الموطأ بهذا الاسم لأن مؤلفه وطَّأَهُ للناس، بمعنى أنه هذَّبَه ومهَّدَه لهم. ونُقِل عن مالك - رحمه الله - أنه قال: عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة، فكلهم واطَأَنِي عليه، فسميته الموطأ.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140688

    التحميل:

  • منهج الملك عبد العزيز

    هذا الكتاب يبين منهج الملك عبد العزيز - رحمه الله - في السياسة والحكم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110565

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة