تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ۖ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ۖ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ۖ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (43) (الأعراف) mp3
قَالَ السُّدِّيّ فِي قَوْله " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ مِنْ غِلّ تَجْرِي مِنْ تَحْتهمْ الْأَنْهَار " الْآيَة إِنَّ أَهْل الْجَنَّة إِذَا سِيقُوا إِلَى الْجَنَّة وَجَدُوا عِنْد بَابهَا شَجَرَة فِي أَصْل سَاقهَا عَيْنَانِ فَشَرِبُوا مِنْ إِحْدَاهُمَا فَيُنْزَع مَا فِي صُدُورهمْ مِنْ غِلّ فَهُوَ الشَّرَاب الطَّهُور وَاغْتَسَلُوا مِنْ الْأُخْرَى فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَة النَّعِيم فَلَمْ يَشْعَثُوا وَلَمْ يَشْحُبُوا بَعْدهَا أَبَدًا وَقَدْ رَوَى أَبُو إِسْحَاق عَنْ عَاصِم عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب نَحْوًا مِنْ هَذَا كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْله تَعَالَى " وَسِيقَ الَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبّهمْ إِلَى الْجَنَّة زُمَرًا " إِنْ شَاءَ اللَّه وَبِهِ الثِّقَة وَعَلَيْهِ التُّكْلَان وَقَالَ قَتَادَة قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُون أَنَا وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر مِنْ الَّذِينَ قَالَ اللَّه تَعَالَى فِيهِمْ " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ مِنْ غِلّ " رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَة عَنْ إِسْرَائِيل قَالَ سَمِعْت الْحَسَن يَقُول قَالَ عَلِيّ : فِينَا وَاَللَّه أَهْل بَدْر نَزَلَتْ " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ مِنْ غِلّ " . وَرَوَى النَّسَائِيّ وَابْن مَرْدَوَيْهِ وَاللَّفْظ لَهُ مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ الْأَعْمَش عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كُلّ أَهْل الْجَنَّة يَرَى مَقْعَده مِنْ النَّار فَيَقُول لَوْلَا أَنَّ اللَّه هَدَانِي فَيَكُون لَهُ شُكْرًا وَكُلّ أَهْل النَّار يَرَى مَقْعَده مِنْ الْجَنَّة فَيَقُول لَوْ أَنَّ اللَّه هَدَانِي فَيَكُون لَهُ حَسْرَة " . وَلِهَذَا لَمَّا أُورِثُوا مَقَاعِد أَهْل النَّار مِنْ الْجَنَّة نُودُوا " أَنْ تِلْكُمْ الْجَنَّة أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " أَيْ بِسَبَبِ أَعْمَالكُمْ نَالَتْكُمْ الرَّحْمَة فَدَخَلْتُمْ الْجَنَّة وَتَبَوَّأْتُمْ مَنَازِلكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالكُمْ . وَإِنَّمَا وَجَبَ الْحَمْل عَلَى هَذَا لِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَدكُمْ لَنْ يُدْخِلهُ عَمَله الْجَنَّة" قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُول اللَّه قَالَ " وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدنِي اللَّه بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْل " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • حقوق الإنسان في الإسلام

    حقوق الإنسان في الإسلام : في هذا البحث بيان حقيقة حقوق الإنسان كما تثار في عالمنا المعاصر، مع وضع شعاراتها، ومفاهيمها، ونتائجها، في ميزان الإسلام.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144878

    التحميل:

  • شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

    حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة: كتيب مبارك احتوى على جل ما يحتاجه المسلم من الأدعية والأذكار في يومه وليله، وما يحزبه له من أمور عارضة في شؤون حياته، وقد قام الشيخ مجدي بن عبد الوهاب الأحمد - وفقه الله - بشرحه شرحًا مختصرًا، وقام المؤلف - جزاه الله خيرًا - بمراجعته.

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1214

    التحميل:

  • رسائل في أبواب متفرقة

    رسائل في أبواب متفرقة : فهذه رسائل في أبواب متفرقة، يسَّر الله _ تعالى _ كتابتها، ونشرها، وإلقاءها في مناسبات مختلفة، بعضها إلى الطول أقرب، وبعضها الآخر إلى القصر أقرب. وقد يكون في بعضها بسط وتفصيل وعزو، وقد يراعى في بعضها جانب الاختصار لأنها خرجت على هيئة مطوية لا يناسب فيها الإطالة، وكثرة الحواشي. وإليك مسرداً بالرسائل التي تضمنها هذا المجموع: 1_ أثر الإسلام في تهذيب النفوس. 2_ المروءة. 3_ الحياء. 4_ الحلم. 5_ من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه. 6_ آداب زيارة المريض. 7_ الحسد. 8_ مسائل في السلام وصيغه. 9_ حساب الجمَّل. 10_ معالم في الإمامة والخلافة. 11_ معالم في اعتقاد أهل السنة في الصحابة. 12_ معالم في التعامل مع الفتن. 13_ من صور تكريم الإسلام للمرأة. 14_ من أقوال الرافعي في المرأة (نقول من كتاب وحي القلم). 15_ من مفاسد الزنا. 16_ لطائف في تفاضل الأعمال الصالحة. 17_ الجوال : آداب وتنبيهات. 18_ الإنترنت : امتحان الإيمان والأخلاق والعقول. 19_ توبة الأمة. 20_ لماذا تدخن؟ فلعل في هذا المجموع دعوة إلى خير، وتذكيراً بفائدة، ودلالة على هدى؛ وتبياناً لبعض محاسن الإسلام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172257

    التحميل:

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

  • من أخطاء الأزواج

    من أخطاء الأزواج : الحديث في هذا الكتاب يدور حول مظاهر التقصير والخطأ التي تقع من بعض الأزواج؛ تنبيهاً وتذكيراً، ومحاولة في العلاج، ورغبة في أن تكون بيوتنا محاضن تربية، ومستقر رحمة وسعادة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172563

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة