تفسير ابن كثر - سورة النمل - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) (النمل) mp3
وَذَلِكَ أَنَّ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام أَمَرَ الشَّيَاطِين فَبَنَوْا لَهَا قَصْرًا عَظِيمًا مِنْ قَوَارِير أَيْ مِنْ زُجَاج وَأَجْرَى تَحْته الْمَاء فَاَلَّذِي لَا يَعْرِف أَمْره يَحْسِب أَنَّهُ مَاء وَلَكِنَّ الزُّجَاج يَحُول بَيْن الْمَاشِي وَبَيْنه وَاخْتَلَفُوا فِي السَّبَب الَّذِي دَعَا سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى اِتِّخَاذه فَقِيلَ إِنَّهُ عَزَمَ عَلَى تَزَوُّجهَا وَاصْطِفَائِهَا لِنَفْسِهِ ذُكِرَ لَهُ جَمَالهَا وَحُسْنهَا وَلَكِنْ فِي سَاقَيْهَا هُلْب عَظِيم وَمُؤَخِّر أَقْدَامهَا كَمُؤَخِّرِ الدَّابَّة فَسَاءَهُ ذَلِكَ فَاِتَّخَذَ هَذَا لِيَعْلَمَ صِحَّته أَمْ لَا ؟ هَكَذَا قَوْل مُحَمَّد بْن كَعْب الْقَرَظِيّ وَغَيْره فَلَمَّا دَخَلَتْ وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا رَأَى أَحْسَن النَّاس سَاقًا وَأَحْسَنهمْ قَدَمًا لَكِنْ رَأَى عَلَى رِجْلَيْهَا شَعَرًا لِأَنَّهَا مَلِكَة لَيْسَ لَهَا زَوْج فَأَحَبَّ أَنْ يُذْهِب ذَلِكَ عَنْهَا فَقِيلَ لَهُ الْمُوسَى فَقَالَتْ لَا أَسْتَطِيع ذَلِكَ وَكَرِهَ سُلَيْمَان ذَلِكَ وَقَالَ لِلْجِنِّ اِصْنَعُوا شَيْئًا غَيْر الْمُوسَى يَذْهَب بِهِ هَذَا الشَّعَر فَصَنَعُوا لَهُ النَّوْرَة وَكَانَ أَوَّل مَنْ اُتُّخِذَتْ لَهُ النَّوْرَة قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقَرَظِيّ وَالسُّدِّيّ وَابْن جُرَيْج وَغَيْرهمْ وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ يَزِيد بْن رُومَان ثُمَّ قَالَ لَهَا اُدْخُلِي الصَّرْح لِيُرِيَهَا مُلْكًا هُوَ أَعَزّ مِنْ مُلْكهَا وَسُلْطَانًا هُوَ أَعْظَم مِنْ سُلْطَانهَا فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّة وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا لَا تَشُكّ أَنَّهُ مَاء تَخُوضهُ فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ صَرْح مُمَرَّد مِنْ قَوَارِير فَلَمَّا وَقَفَتْ عَلَى سُلَيْمَان دَعَاهَا إِلَى عِبَادَة اللَّه وَحْده وَعَاتَبَهَا فِي عِبَادَتهَا الشَّمْس مِنْ دُون اللَّه وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : لَمَّا رَأَتْ الْعِلْجَة الصَّرْح عَرَفَتْ وَاَللَّه أَنْ قَدْ رَأَتْ مُلْكًا أَعْظَم مِنْ مُلْكهَا وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه قَالَ : أَمَرَ سُلَيْمَان بِالصَّرْحِ وَقَدْ عَمِلَتْهُ لَهُ الشَّيَاطِين مِنْ زُجَاج كَأَنَّهُ الْمَاء بَيَاضًا ثُمَّ أَرْسَلَ الْمَاء تَحْته ثُمَّ وُضِعَ لَهُ فِيهِ سَرِيره فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَعَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْر وَالْجِنّ وَالْإِنْس ثُمَّ قَالَ لَهَا اُدْخُلِي الصَّرْح لِيُرِيَهَا مُلْكًا هُوَ أَعَزّ مِنْ مُلْكهَا وَسُلْطَانًا هُوَ أَعْظَم مِنْ سُلْطَانهَا " فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّة وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا " لَا تَشُكّ أَنَّهُ مَاء تَخُوضهُ قِيلَ لَهَا " إِنَّهُ صَرْح مُمَرَّد مِنْ قَوَارِير " فَلَمَّا وَقَفَتْ عَلَى سُلَيْمَان دَعَاهَا إِلَى عِبَادَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَحْده وَعَاتَبَهَا فِي عِبَادَتهَا الشَّمْس مِنْ دُون اللَّه فَقَالَتْ بِقَوْلِ الزَّنَادِقَة فَوَقَعَ سُلَيْمَان سَاجِدًا إِعْظَامًا لِمَا قَالَتْ وَسَجَدَ مَعَهُ النَّاس فَسُقِطَ فِي يَدَيْهَا حِين رَأَتْ سُلَيْمَان صَنَعَ مَا صَنَعَ فَلَمَّا رَفَعَ سُلَيْمَان رَأْسه قَالَ وَيْحَك مَاذَا قُلْت ؟ قَالَتْ أُنْسِيت مَا قُلْت ؟ فَقَالَتْ " رَبّ إِنِّي ظَلَمْت نَفْسِي وَأَسْلَمْت مَعَ سُلَيْمَان لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ" فَأَسْلَمَتْ وَحَسُنَ إِسْلَامهَا وَقَدْ رَوَى الْإِمَام أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة فِي هَذَا أَثَرًا غَرِيبًا عَنْ اِبْن عَبَّاس فَقَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ عَنْ زَائِدَة حَدَّثَنِي عَطَاء بْن السَّائِب حَدَّثَنَا مُجَاهِد وَنَحْنُ فِي الْأَزْد قَالَ حَدَّثَنَا اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام يَجْلِس عَلَى سَرِيره ثُمَّ تُوضَع كَرَاسِيّ حَوْله فَيَجْلِس عَلَيْهَا الْإِنْس ثُمَّ يَجْلِس الْجِنّ ثُمَّ الشَّيَاطِين ثُمَّ تَأْتِي الرِّيح فَتَرْفَعهُمْ ثُمَّ تُظِلّهُمْ الطَّيْر ثُمَّ يَغْدُونَ قَدْر مَا يَشْتَهِي الرَّاكِب أَنْ يَنْزِل شَهْرًا وَرَوَاحهَا شَهْرًا قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَات يَوْم فِي مَسِير لَهُ إِذْ تَفَقَّدَ الطَّيْر فَفَقَدَ الْهُدْهُد قَالَ " مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُد أَمْ كَانَ مِنْ الْغَائِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِين " قَالَ وَكَانَ عَذَابه إِيَّاهُ أَنْ يَنْتِفهُ ثُمَّ يُلْقِيه فِي الْأَرْض فَلَا يَمْتَنِع مِنْ نَمْلَة وَلَا مِنْ شَيْء مِنْ هَوَامّ الْأَرْض قَالَ عَطَاء وَذَكَرَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ أَبْنِ عَبَّاس مِثْل حَدِيث مُجَاهِد " فَمَكَثَ غَيْر بَعِيد - فَقَرَأَ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى قَوْله - سَنَنْظُرُ أَصَدَقْت أَمْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ اِذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا " وَكَتَبَ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم إِلَى بِلْقِيس " أَنْ لَا تَعْلُو عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ " فَلَمَّا أَلْقَى الْهُدْهُد الْكِتَاب إِلَيْهَا أُلْقِيَ فِي رَوْعهَا أَنَّهُ كِتَاب كَرِيم وَأَنَّهُ كَرِيم وَأَنَّهُ مِنْ سُلَيْمَان وَأَنْ لَا تَعْلُو عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قَالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّة قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوك إِذَا دَخَلُوا قَرْيَة أَفْسَدُوهَا وَإِنِّي مُرْسِلَة إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَة بِمَ يَرْجِع الْمُرْسَلُونَ فَلَمَّا جَاءَتْ الْهَدِيَّة سُلَيْمَان قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ اِرْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى الْغُبَار أَخْبَرَنَا اِبْن عَبَّاس قَالَ وَكَانَ بَيْن سُلَيْمَان وَبَيْن مَلِكَة سَبَأ وَمَنْ مَعَهَا حِين نَظَرَ إِلَى الْغُبَار كَمَا بَيْننَا وَبَيْن الْحِيرَة قَالَ عَطَاء وَمُجَاهِد حِينَئِذٍ فِي الْأَزْد قَالَ سُلَيْمَان أَيّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا ؟ قَالَ وَبَيْن عَرْشهَا وَبَيْن سُلَيْمَان حِين نَظَرَ إِلَى الْغُبَار مَسِيرَة شَهْرَيْنِ" قَالَ عِفْرِيت مِنْ الْجِنّ أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ تَقُوم مِنْ مَقَامك " قَالَ وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ مَجْلِس يَجْلِس فِيهِ لِلنَّاسِ كَمَا يَجْلِس الْأُمَرَاء ثُمَّ يَقُوم فَقَالَ " أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ تَقُوم مَقَامك " قَالَ سُلَيْمَان أُرِيد أَعْجَل مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب أَنَا أَنْظُر فِي كِتَاب رَبِّي ثُمَّ آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إِلَيْك طَرْفك قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ سُلَيْمَان فَلَمَّا قَطَعَ كَلَامه رَدَّ سُلَيْمَان بَصَره فَنَبَعَ عَرْشهَا مِنْ تَحْت قَدَم سُلَيْمَان مِنْ تَحْت كُرْسِيّ كَانَ سُلَيْمَان يَضَع عَلَيْهِ رِجْله ثُمَّ يَصْعَد إِلَى السَّرِير قَالَ فَلَمَّا رَأَى سُلَيْمَان عَرْشهَا قَالَ " هَذَا مِنْ فَضْل رَبِّي " الْآيَة " قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشهَا " فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشك قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ قَالَ فَسَأَلَتْهُ حِين جَاءَتْهُ عَنْ أَمْرَيْنِ قَالَتْ لِسُلَيْمَانَ أُرِيد مَاء لَيْسَ مِنْ أَرْض وَلَا سَمَاء وَكَانَ سُلَيْمَان إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْء سَأَلَ الْإِنْس ثُمَّ الْجِنّ ثُمَّ الشَّيَاطِين قَالَ فَقَالَتْ الشَّيَاطِين هَذَا هَيِّن أَجْر الْخَيْل ثُمَّ خُذْ عَرَقهَا ثُمَّ اِمْلَأْ مِنْهُ الْآنِيَة قَالَ فَأَمَرَ بِالْخَيْلِ فَجُرِيَتْ ثُمَّ أَخَذَ عَرَقهَا فَمَلَأَ مِنْهُ الْآنِيَة قَالَ وَسَأَلَتْ عَنْ لَوْن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَوَثَبَ سُلَيْمَان عَنْ سَرِيره فَخَرَّ سَاجِدًا فَقَالَ يَا رَبّ لَقَدْ سَأَلَتْنِي عَنْ أَمْر إِنَّهُ لَيَتَعَاظَم فِي قَلْبِي أَنْ أَذْكُرهُ لَك فَقَالَ اِرْجِعْ فَقَدْ كَفَيْتُكُمْ قَالَ فَرَجَعَ إِلَى سَرِيره قَالَ مَا سَأَلَتْ عَنْهُ ؟ قَالَتْ مَا سَأَلْتُك إِلَّا عَنْ الْمَاء فَقَالَ لِجُنُودِهِ مَا سَأَلَتْ عَنْهُ ؟ فَقَالُوا مَا سَأَلْتُك إِلَّا عَنْ الْمَاء قَالَ وَنَسَوْهُ كُلّهمْ قَالَ وَقَالَتْ الشَّيَاطِين إِنَّ سُلَيْمَان يُرِيد أَنْ يَتَّخِذهَا لِنَفْسِهِ فَإِنْ اِتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ثُمَّ وُلِدَ بَيْنهَا وَلَد لَمْ نَنْفَكّ مِنْ عُبُودِيَّته فَقَالَ فَجَعَلُوا صَرْحًا مُمَرَّدًا مِنْ قَوَارِير فِيهِ السَّمَك قَالَ فَقِيلَ لَهَا اُدْخُلِي الصَّرْح فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّة وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا فَإِذَا هِيَ شَعْرَاء فَقَالَ سُلَيْمَان هَذَا قَبِيح فَمَا يُذْهِبهُ ؟ قَالُوا يُذْهِبهُ الْمُوسَى فَقَالَ أَثَر الْمُوسَى قَبِيح قَالَ فَجَعَلَتْ الشَّيَاطِين النَّوْرَة قَالَ فَهُوَ أَوَّل مَنْ جُعِلَتْ لَهُ النَّوْرَة ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة مَا أَحْسَنه مِنْ حَدِيث " قُلْت" بَلْ هُوَ مُنْكَر غَرِيب جِدًّا وَلَعَلَّهُ مِنْ أَوْهَام عَطَاء بْن السَّائِب عَلَى اِبْن عَبَّاس وَاَللَّه أَعْلَم وَالْأَقْرَب فِي مِثْل هَذِهِ السِّيَاقَات أَنَّهَا مُتَلَقَّاة عَنْ أَهْل الْكِتَاب مِمَّا وُجِدَ فِي صُحُفهمْ كَرِوَايَاتِ كَعْب وَوَهْب سَامَحَهُمَا اللَّه تَعَالَى فِيمَا نَقَلَاهُ إِلَى هَذِهِ الْأُمَّة مِنْ أَخْبَار بَنِي إِسْرَائِيل مِنْ الْأَوَابِد وَالْغَرَائِب وَالْعَجَائِب مِمَّا كَانَ وَمَا لَمْ يَكُنْ وَمِمَّا حُرِّفَ وَبُدِّلَ وَنُسِخَ وَقَدْ أَغْنَانَا اللَّه سُبْحَانه عَنْ ذَلِكَ بِمَا هُوَ أَصَحّ مِنْهُ وَأَنْفَع وَأَوْضَح وَأَبْلَغ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة . أَصْل الصَّرْح فِي كَلَام الْعَرَب هُوَ الْقَصْر وَكُلّ بِنَاء مُرْتَفِع قَالَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ فِرْعَوْن لَعَنَهُ اللَّه أَنَّهُ قَالَ لِوَزِيرِهِ هَامَان " اِبْن لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغ الْأَسْبَاب" الْآيَات وَالصَّرْح قَصْر فِي الْيَمَن عَالِي الْبِنَاء وَالْمُمَرَّد الْمُبْنَى بِنَاء مُحْكَمًا أَمْلَس " مِنْ قَوَارِير " أَيْ زُجَاج وَتَمْرِيد الْبِنَاء تَمْلِيسه وَمَارِد حِصْن بِدَوْمَةِ الْجَنْدَل وَالْغَرَض أَنَّ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام اِتَّخَذَ قَصْرًا عَظِيمًا مُنِيفًا مِنْ زُجَاج لِهَذِهِ الْمَلِكَة لِيُرِيَهَا عَظَمَة سُلْطَانه وَتَمَكُّنه فَمَا رَأَتْ مَا آتَاهُ اللَّه وَجَلَالَة مَا هُوَ فِيهِ وَتَبَصَّرَتْ فِي أَمْره اِنْقَادَتْ لِأَمْرِ اللَّه تَعَالَى وَعَرَفَتْ أَنَّهُ نَبِيّ كَرِيم وَمَلِك عَظِيم وَأَسْلَمَتْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَتْ " رَبّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي " أَيْ بِمَا سَلَفَ مِنْ كُفْرهَا وَشِرْكهَا وَعِبَادَتهَا وَقَوْمهَا لِلشَّمْسِ مِنْ دُون اللَّه " وَأَسْلَمْت مَعَ سُلَيْمَان لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " أَيْ مُتَابِعَة لِدِينِ سُلَيْمَان فِي عِبَادَته لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ الَّذِي خَلَقَ كُلّ شَيْء فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • قاعدة الإنطلاق وقارب النجاة

    قاعدة الإنطلاق وقارب النجاة : بيان حقيقة الإخلاص، ومنزلته، وثمراته، وعلامات المخلصين، وذكر بعض المسائل المهمة في الإخلاص.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205807

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • إيمان المشركين وتصديقهم بالله في ضوء قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}

    إيمان المشركين وتصديقهم بالله: قال المؤلف: «فهذا بحثٌ مختصرٌ في دراسة معنى قول الله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] أحببتُ المشاركة في جمع ما ذكره أهل العلم حول هذه الآية لمسيس الحاجة إلى بيان ما فيها من تقرير التوحيد وأنواعه، والرد على المشركين، والرد على من يجعل الغاية في التوحيد هو الإقرار بالربوبية».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331932

    التحميل:

  • الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام

    الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «.. حديثي هنا عن المنهجِ الذي رسَمَه لنا دُستورُنا الإسلاميُّ الحنيفُ عن نظامِ «الأسرة المسلمة السعيدة» في ضوء الكتاب والسنة؛ وذلك لأن الأسرة هي الأمة الصغيرة للمجتمع الكبير، فإذا ما صلحت صلُح المجتمعُ كلُّه، وإذا ما فسَدَت فسدَ المُجتمع أيضًا؛ إذ الأسرةُ مثلَها في ذلك مثل القلبِ بالنسبةِ للإنسان. فمن الأسرة تعلّم الإنسان أفضلَ أخلاقه الاجتماعية، ومنها: تعلُّم الرأفة، والمحبَّة، والحَنان. إذًا فلا بُدَّ أن يكون هناك نظامٌ قائمٌ على الحبِّ، والعطفِ، والتراحُمِ، والتعاوُنِ بين أفراد الأسرة الواحِدة حتى تظلَّ مُتماسِكة فيما بينها، وأفضل نظام في ذلك هو ما تضمَّنَته تعاليمُ الإسلام. وقد رأيتُ أن أُضمِّن كتابي هذا بعضَ الأُسس المُستمدَّة من تعاليم الإسلام، وسمَّيتُه: «الأسرة السعيدة في ظل تعاليم الإسلام»؛ رجاء أن تكون هذه الأُسس نورًا تسيرُ عليه الأسرة المسلمة لتسعَد في حياتها وآخرتها».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384407

    التحميل:

  • مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي

    قال المؤلف: إن قضية الدعوة إلى الله تعالى ليست شأنا خاصا لفئة محدودة من الناس، ولكنها من القضايا المركزية لهذه الأمة، فنحن أمة رسالتها الأساسية في هذه الحياة هداية الخلق ونشر ألعام الحق والعدل والخير، وتعبيد الناس لقيوم السماوات والأرض، كما ان إصلاح المجتمعات الإسلامية وتخليصها من حالة الوهن والغثائية من الهموم العامة لمعظم أبناء أمة الإسلام على اختلاف طبقاتهم وأوضاعهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380518

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة